تجيكم السالفة

المشهد في زمن التقنية: المليارات للشباب والنجومية للأطفال والقطط!

مثل عربي قديم يقول ” لكلّ زمانٍ دولةٌ ورجالُ “، وحنا الحين في زمن التقنية وهو الزمن اللي يتسم بسرعة متغيراته ونقدر نقول عنه إنه زمن اختلف علينا كثير وفيه من قدر يجاريه والأكيد إن فيه ناس مش قادره تتأقلم عليه.

يعني مثلا شركة مثل ياهو! اللي تأسست في عام 1995 والحين ياهو! وينها ؟ .. من عشر سنوات ولا لها ضيح، لأنها خرجت من المنافسة والمنافسين قضوا عليها، طيب بلاش ياهو! .. شركة مثل كوداك اللي كانت أشهر شركة في مجال التصوير ما قدرت تجاري الزمن وأفلست رغم إنها كانت من أشهر الشركات في مجالها وغيرها كثير من الشركات اللي لقت نفس المصير ألا وهو إنها لو ما تغيرّت مع معطيات العصر .. الأكيد إنها بتتلاشى وبتختفي.

نجي الحين للعمالقة الجدد وهي شبكات التواصل الإجتماعية وأشهرها فيسبوك اللي عملت صفقات كبيرة مثل شراءها لتطبيق انستقرام بمليار دولار وبعدين صفقتها الكبيرة بشراءها لتطبيق واتساب الشهير حول الـ19 مليار دولار وبكذا وقدرت إنها تكون الأكبر والأشهر وتكتسح بفضل من الله ثم بفضل التكيّف مع التغيير وطبعا ظهرت تطبيقات منافسة مثل سناب شات ولكنها قدرت تصمد بكل الوسائل .. والحين أبشركم صارت تنافس يوتيوب مع تطبيقها الجديد iGTV واللي متزامن مع انستقرام.

وهذا الشي اللي هو تطبيقات الهواتف الذكية جعلت شباب ما يتعدى عمره الـ30 صاروا يمتلكون مليارات الدولارات بعد ما طرحوا شركاتهم في سوق الأسهم أمثال مارك زوكربيرغ مؤسس فيسبوك وإيفان شبيغل مؤسس سناب شات وغيرهم كثير من اللي عملوا تطبيقات وباعوها بأسعار خيالية.

أما الشهرة هذا الوقت فهي من نصيب أي شخص يقوم بتصرفات غريبة عجيبة أو اللي يلبخ على الناس أو الأطفال اللي انتشرت حساباتهم بشكل كبير بدون رقيب على تصرفاتهم .. ولا ننسى الحيوانات مثل الكلاب والقطاوة اللي صارت لهم حسابات ويتابعها كثير.

شبكات التواصل الإجتماعية اللي كنت أتابعها بشكل جيد واستخدمها للتواجد والتعريف عن المدونة والرحلة والمجلة ( وين ؟ ) المخصصة في مجال السفر والسياحة .. الآن صرت مقلة في الاستخدام وكمان مقلة في المشاهدة بسبب إن الحياة أجمل من إني أحصرها في شاشة صغيرة حجمها حجم كف اليد أو اسممها بالتفاهات اللي تبثها بعض الحسابات اللي همها الوحيد الشهرة وعدد المتابعين وعدد اللايكات وعدد المشاهدات لأنها ترجع لهم بفلوس، عشان كذا البعض قام يختلق المواقف عشان يكون له حضور وتواجد لأن في زمن التقنية الذاكرة ضعيفة والناس تنسى بسرعة .. وإذا ماكان لك تواجد يومي في التواصل الإجتماعي الناس بنساك ولا هم جايبين خبرك ويبحثون عن شخص آخر يوسع صدورهم ويتابعونه بشكل يومي.

اللي أبغى أقوله أن الأجمل من الشهرة هو تقديم المحتوى والفايدة للناس في أي مجال كان والحمدلله فيه كثير من الحسابات تقدم محتوى جميل ولكنها لاتحظى بنفس الإهتمام لحسابات البروباغندا واللي تحدث ضجة ويناقلونها بعض الناس من محبي الشائعات.

الخلاصة ما هقوتي إن فيه حسوفة على التقليل من مشاهدة التواصل الإجتماعي؟

الوسوم

مقالات ذات صلة