اليوم في دبي قعدنا في مطعم في ممشى جميرا بيتش ريزيدنس و فيه كثير سعوديين عشان إجازة عيد الأضحى المبارك .. واللي حصل وأنا قاعده في المطعم إلا جنبنا عيله سعودية كثيرين عدد أفرادها والأبو والأم والبنات والعيال الصغار ما شاء الله والله يبارك فيهم .. المهم كان من ضمنهم ولد مراهق عمره يمكن ما يتعدا 16 سنه

وأكيد بتسالوني وشلون عرفتي إنهم سعوديين ما يحتاج من طريقة تصفيف شعر العيال:)

اللي حصل أنو جا وقت التسديد والأبو هو اللي بيسدد وقام الأبو وطلع من جيبه محفظه مره قديمه وعاديه ومهلهله .. قام الولد يتلفت وأحمّر وجهه خايف يشوف أحد ينتبه لمحفظة أبوه و شكلها مأزمته نفسيا .. أظن كان وده تكون محفظته لوي فيتون أو أحد ذا الماركات الرناّنة اللي لازم تكون سعر المحفظة فوق الألفين ريال وإلا ما تخارجهم .. لزوم الزبرقه والأمور هذي تخبرونها .. عقدة الماركات العقدة المستفحلة فينا ولا لها حل ..

بس الغريب ليه دايم المراهقين يستحون من أشياء الأباء يسونها .. عادي الأباء بحكم العمر .. يعني كل ما يتقدم العمر في الإنسان ما عاد يهتم بالمظاهر اللي كثير يهتم فيها المراهق لأن ما أعتركته الحياة وعرف إنها مجرد قشور إلا بعد ما يكبر وينضج وكثير ما ينضجون .. الغالبية ما ينضجون !

ولأن هو كمان ما درى إن ما سفرّهم هالسفره إلا الأسلوب هذا .. وهو التوفير وعدم رمي الفلوس على أشياء ما تسمن ولا تغني من جوع وما دام محفظته مقضّية ليه يجيب جديدة .. وطبعا هذا تفكير الشيّاب .. اللي بالأخير نكتشف أنو هو الصح

أنا مره فكرت أجيب هدية لأمي .. والله إني إحترت لين ما شاب راسي وأنا أفكر وش أجيب لها .. كل ما فكرت في شي آلاقي ياهو عندها أو إنه ما يلزمها ولا لها حاجه فيه يعني لو جبته بيكون زياده .. بالأخير عزمتها على عشاء فاخر واستمتعنا والحمد لله

الدنيا أحلا من إننا نتأزم فيها عشان مظهرنا قدام الناس يكون زين .. في الحالتين الناس لا يعجبها العجب ولا الصيام في رجب

عيشوا حياتكم على كيف ما تشوفونها مناسبة بدون أي شي يغضب رب العالمين وبترتاحون.